اشتباكات بين الشرطة واليهود المتشددين بعد اعتزام الجيش الإسرائيلي تجنيد اليهود «الحريديم»
وسرعان ما اندلعت اشتباكات بين الشرطة والعشرات من اليهود المتشددين الذين عمدوا لقطع الطريق السريع الرئيسية وسط إسرائيل احتجاجا على القرار. وقد جاء هذا الإعلان بعد صدور قرار تاريخي من المحكمة العليا ببدء تجنيد الشباب المتدينين للخدمة العسكرية، بعد أن كان اليهود الحريديم معفيين من التجنيد الإجباري بموجب ترتيبات سياسية طويلة الأمد. ولطالما كانت هذه الإعفاءات تثير ردود فعل سلبية بين عامة الناس في إسرائيل، خاصة بعد مرور أكثر من تسعة أشهر من الحرب على قطاع غزة. إلاّ أن استدعاء الجيش يُعدّ بداية عملية التجنيد التي تستغرق شهوراً طويلة وقد يكون من الصعب تطبيقها إذا واجهت رفضاً واسع النطاق. ولم يذكر الجيش الموعد الذي يُتوقع أن يبدأ به الرجال في الخدمة كما لم يتطرق إلى عددهم. وكانت المحكمة قد قضت بأن نظام الإعفاءات، الذي يسمح للرجال المتدينين بالدراسة في المعاهد الدينية اليهودية بينما يُجبر الآخرون على الخدمة في الجيش، هو نظام تمييزي. في المقابل، يرى قادة الحريديم أن الدراسة الدينية لا تقل أهمية بالنسبة لمستقبل البلاد وأن أسلوب حياتهم الذي استمر لأجيال عدة سيكون مهددًا إذا خدم أتباعهم في الجيش. وتعتمد حكومة نتنياهو على دعم الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة التي تعارض إجراء تغييرات في النظام. ولم يفصح الزعماء الدينيون عن الخطوات التي سيتخذونها. وإذا ما انسحبوا من الائتلاف الحاكم، فمن المرجح أن تسقط الحكومة وتغرق البلاد في انتخابات قبل عامين من موعدها. وقد يؤدي إعلان الجيش أيضاً إلى اضطرابات. فقد أثارت المحاولات السابقة لتجنيد الحريديم احتجاجات حاشدة في صفوف اليهود المتشددين. ليلة الاثنين، حاصر العشرات من هؤلاء سيارات كبار القادة العسكريين الذين كانوا يجتمعون مع حاخامات محليين في بلدة بني براك لمناقشة إنشاء وحدة من الأرثوذكس المتشددين في الجيش. وقد هددوا الضباطَ، ووصفوهم بـ”القتلة“ وألقوا عليهم الزجاجات، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الإسرائيلية. وكان من المقرر تنظيم مظاهرة ضد التجنيد مساء الثلاثاء في مدينة بني براك الأرثوذكسية المتشددة قرب تل أبيب.
مدة:1min